محمد الريشهري

635

نهج الدعاء

البابُ العاشِرُ : من دعا عليه الإمام زين العابدين 10 / 1 حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ « 1 » 1558 . الأمالي عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ ، فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، ما صَنَعَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّاً بِالكوفَةِ . قالَ : فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعاً فَقالَ عليه السلام : اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ . قالَ المِنهالُ : فَقَدِمتُ الكوفَةَ ، وقَد ظَهَرَ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدَةَ وكانَ لي صَديقاً . قالَ : فَكُنتُ في مَنزِلي أيّاماً حَتَّى انقَطَعَ النّاسُ عَنّي ، ورَكِبتُ إلَيهِ فَلَقيتُهُ خارِجاً مِن دارِهِ ، فَقالَ : يا مِنهالُ ، لَم تَأتِنا في وِلايَتِنا هذِهِ ، ولَم تُهَنِّنا بِها ، ولَم تَشرَكنا فيها ؟ فَأَعلَمتُهُ أنّي كُنتُ بِمَكَّةَ وأنّي قَد جِئتُكَ الآنَ ، وسايَرتُهُ ونَحنُ نَتَحَدَّثُ حَتّى أتَى الكِناسَ ، فَوَقَفَ وُقوفاً كَأَنَّهُ يَنتَظِرُ شَيئاً ، وقَد كانَ اخبِرَ بِمَكانِ حَرمَلَةَ بنِ كاهِلَةَ

--> ( 1 ) . هو حرملة بن كاهلة الأسديّ . اشترك في القتال مع الحسين عليه السلام ، فقتل عبد اللَّه بن الحسن بن عليّ عليه السلام الذي دفع العسكر عن أطراف الحسين عليه السلام ، فرماه حرملة بسهم فذبحه ، فدعا عليه الحسين عليه السلام كما في المتن ( الإقبال : ص 574 ، الملهوف : ص 122 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 53 ) .